سيبويه

297

كتاب سيبويه

اضربْ زيدا وتقولَ له قد ضربتَ زيدا . أو يكونَ مَوضعا يَقبح أَنْ يعرَّى ممن الفعل نحو أَنْ وقَدْ وما أَشبه ذلك . وأمّا الموضعُ الذي يُضْمَرُ فيه وإظهارُه مستعمَلٌ فنحوُ قولك زيداً لرجلٍ في ذِكْرِ ضَرْبٍ تريد اضربْ زيدا . وأَمّا الموضعُ لا يستعمَل فيه الفعلُ المتروكُ إظهاره فمِن الباب الذي ذُكِرَ فيه إيّاك إلى الباب الذي آخِرُه ذكرُ مرحباً وأهلاً . وسترى ذلك فيما يُستقبل إن شاءَ الله . هذا باب ما يَظْهَرُ فيه الفعلُ ويَنتصب فيه الاسمُ لأنَّه مفعولٌ معه ومفعولٌ به كما انَتصب نَفْسَه في قولك امرأَ ونفسَه . وذلك قولك ما صَنَعْتَ وأَباك ولو تُركت النَّاقةُ وفَصِيلَها لَرَضِعَها إنَّما أردتَ ما صنعتَ مع أَبيك ولو تُركت الناقةُ مع فصيِلها . فالفصيلُ مفعولٌ معه والأَبُ كذلك والواوُ لم تغيِّر المعنى ولكنَّها تُعْملُ في الاسم ما قبلها .